عن الجامعة

35تعد جامعة حكيم سبزواري (HSU) إحدى الجامعات الحكومية النامية في شمال شرق إيران. وهي جامعة مرموقة تمتلك إمكانات واعدة للتقدم في مجال التعاون الدولي.

تأسست الجامعة في عام 1973 وعُرفت آنذاك باسم جامعة "كار". وتوقفت أنشطتها بعد الثورة الإيرانية عام 1979 حتى عام 1987، حيث أُعيد افتتاحها كفرع لجامعة "تربيت معلم" في طهران، ثم نالت استقلالها لاحقاً وتغير اسمها إلى "جامعة حكيم سبزواري" في عام 2011.

تقدم الجامعة 135 برنامجاً أكاديمياً لدرجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، وتضم أكثر من 8000 طالب، من بينهم 800 طالب دولي. وتشمل الهيئة التعليمية 270 عضو هيئة تدريس بدوام كامل و30 أستاذاً دولياً زائراً موزعين على 11 قسماً أكاديمياً.

وفقاً لتصنيف التايمز للتعليم العالي للجامعات العالمية لعام 2025، صُنفت جامعة حكيم سبزواري ضمن الفئة 1001-1200 بين أفضل الجامعات عالمياً، كما احتلت المرتبة 636 في تصنيف "غرين متريك" (Green Metric) للجامعات العالمية لعام 2024.

جامعة حكيم سبزواري

رئيس الجامعة

الدكتور علي تسنيمي هو أستاذ مشارك وعضو هيئة تدريس في قسم اللغة الفارسية وآدابها بجامعة حكيم سبزواري. ويشغل منصب الرئيس الحادي عشر للجامعة منذ فبراير 2025. 

وُلد الدكتور علي تسنيمي في 23 يناير 1963. وحصل على درجة الدكتوراه في اللغة الفارسية وآدابها من جامعة خوارزمي عام 2007، بعد أن نال درجة البكالوريوس من جامعة سيستان وبلوشستان عام 1987، ودرجة الماجستير من جامعة تربيت مدرس عام 1994.

الأنشطة البحثية:

نشر أكثر من 30 مقالاً بحثياً علمياً في مجلات وطنية ودولية محكمة ومرموقة.

وتشمل إسهاماته البحثية أيضاً مراجعة وتحرير ونشر ثلاثة كتب في مجال اللغة الفارسية.

الأنشطة والمسؤوليات التنفيذية في جامعة حكيم سبزواري:

 * مدير الشؤون الإدارية (سنتان)

 * مدير شؤون الطلاب (سنتان)

 * عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية (سنتان)

 * نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب والشؤون الثقافية (4 سنوات)

 * مدير المكتبة المركزية (8 سنوات)

 * مدير مكتب رئيس الجامعة (4 سنوات)

العلاقات الدولية

نمتلك نطاقاً واسعاً من الشراكات، ويتمثل تعاوننا مع الجامعات التالية في إطار مذكرات تفاهم رسمية:

  • جامعة ملاكند، باكستان في عام 2013.
  • جامعة باريس 13، فرنسا في عام 2015.
  • جامعة تورينو، إيطاليا في عامي 2016 و2020.
  • جامعة ليون، فرنسا في عام 2016.
  • المعهد الوطني للعلوم التطبيقية في ليون (INSA Lyon)، فرنسا في عام 2016.
  • جامعة هرات، أفغانستان في عام 2017.
  • الهيئة الألمانية للتبادل الثقافي (DAAD)، ألمانيا في عام 2017.
  • جامعة موسكو الحكومية، روسيا في عام 2019.
  • جامعة صلاح الدين، العراق في عام 2019.
  • جامعة تيشك (إيشق) الدولية، العراق في عام 2019.
  • جامعة لغمان، أفغانستان في عام 2019.
  • جامعة السيد جمال الدين الأفغاني، أفغانستان في عام 2019.
  • جامعة ساساري، إيطاليا في عام 2021.
  • جامعة إيتامو (ITMO)، روسيا في عام 2023.
  • جامعة التربية والتعليم، باكستان في عام 2023.
  • جامعة العلامة إقبال المفتوحة، باكستان في عام 2023.
  • جامعة البنجاب، باكستان في عام 2023.
  • جامعة القائد الأعظم، باكستان في عام 2023.
  • مؤسسة علي شير نوائي العامة الدولية، أوزبكستان في عام 2023.
  • جامعة دريسدن، ألمانيا (برنامج إيراسموس+) في عام 2024.
  • جامعة الزهراء، العراق في عام 2024. 
  • جامعة السلطان مولانا حسن الدين الإسلامية الحكومية في بانتن، إندونيسيا في عام 2024.
  • جامعة براويجايا، إندونيسيا في عام 2024.
  • جامعة سونان جونونج جاتي الإسلامية الحكومية في باندونج، إندونيسيا في عام 2024.
  • جامعة كلية الحكومة (GCU)، باكستان في عام 2024.
  • جامعة سردار بهادر خان للمرأة، باكستان في عام 2024.
  • جامعة إندوس، باكستان في عام 2024.
  • جامعة الاقتصاد المنزلي في لاهور، باكستان في عام 2024.
  • جامعة كوهسار مري، باكستان عام 2024.
  • كلية الكوت الجامعة، العراق عام 2025.
  • جامعة الكوفة، العراق عام 2025.
  • جامعة القادسية، العراق عام 2025.
  • جامعة سومر، العراق عام 2025.
  • جامعة الحمدانية، العراق عام 2025.
  • جامعة الحلة، العراق عام 2025.
  • الجامعة التقنية الجنوبية، العراق عام 2025.
  • جامعة ديالى، العراق عام 2025.
  • جامعة كربلاء، العراق عام 2025.
  • الجامعة العراقية، العراق عام 2025.
  • جامعة القاسم الخضراء، العراق عام 2025.
  • جامعة البوليتكنيك، إيطاليا عام 2025.
  • جامعة الإدارة والتكنولوجيا، باكستان عام 2025.

التصنيفات الدولية

تصنيف التايمز للتعليم العالي للجامعات العالمية 2025:

– المرتبة 601-800 في المجالين (الهندسة والتكنولوجيا والعلوم الفيزيائية)

– المرتبة 1001-1200 ضمن أفضل الجامعات العالمية

تصنيف غرين ماتريك العالمي للجامعات (UI Green Metric) 2024:

– المرتبة 636 بين الجامعات العالمية

– المرتبة 13 بين الجامعات الإيرانية

المرافق والخدمات

تضم جامعة حكيم سبزواري سبعة مبانٍ للسكن الجامعي ودور ضيافة داخل الحرم الجامعي، يوفر كل منها بيئة معيشية آمنة ومريحة. كما تتوفر مساكن وفنادق خارج الحرم الجامعي. يمكن للطلاب أيضاً الاستفادة من خطة الوجبات الغذائية في قاعات الطعام أو اختيار الإقامة ذاتية الخدمة.

توفر المنشآت الرياضية، مثل المسبح وصالات كمال الأجسام وكرة الطائرة وكرة السلة وتنس الطاولة وكرة الصالات (الفوتسال) وغيرها، بيئة حيوية وممتعة لقضاء الوقت. 

يقدم المركز الصحي الجامعي ومركز الإرشاد والتوجيه رعاية طبية أولية منخفضة التكلفة للطلاب، فضلاً عن تقديم برامج التوعية الصحية والبدنية لمجتمع الحرم الجامعي.

توجد العديد من المتاجر في جامعة حكيم سبزواري والتي تقع في قلب الحرم الجامعي. يتاح للطلاب الوصول بسهولة إلى المكتبات والمقاهي والمطاعم ومكتب البريد وغيرها من الاحتياجات الضرورية داخل الحرم الجامعي.

لمحة عن مدينة سبزوار

تقع مدينة سبزوار، المعروفة تاريخياً باسم بيهق، في سهل سبزوار غرب محافظة خراسان الرضوية فيشمال شرق إيران.

يعود تاريخ التلال الأثرية المحيطة بسبزوار إلى 6000 عام، وتجعل هذه الشواهد الحضارية منها إحدى المدن الإيرانية العريقة. تزخر المدينة بالعديد من المعالم التاريخية والأنشطة الثقافية المتنوعة، ويعد معبد النار «آذربَرزين» أحد أبرز معالمها.

شكلت سبزوار مركزاً استيطانياً رئيسياً في المنطقة ترك أثراً بارزاً في مجالات الفنون والتجارة والتعليم والمالية والرعاية الصحية والبحث العلمي والتطوير والنقل والمواصلات. كما أدت المدينة دوراً هاماً في تطور الحضارة في المنطقة الشرقية من إيران. نمت سبزوار لتصبح مركزاً تجارياً كبيراً، وتعد التجارة في الوقت الحاضر عنصراً أساسياً في اقتصادها. كانت سبزوار عاصمة لدولة السربداريين في القرن الرابع عشر الميلادي، وهي أول حكومة شيعية أُقيمت في إيران. قُدِّر عدد سكانها في منتصف عام 2016 بنحو 250,000 نسمة.

تتمتع سبزوار بشبكة مواصلات متطورة تضم الطرق البرية والسكك الحديدية وخطوط الطيران. وتعتمد وسائل النقل العام داخل المدينة بشكل رئيسي على حافلات النقل الداخلي. 

حكيم سبزواري؛ فيلسوف عظيم

كان الحاج ملا هادي السبزواري (1797–1873) فيلسوفاً إيرانياً شهيراً وعالماً لاهوتياً صوفياً وشاعراً. عاش ملا هادي في العهد القاجاري، والذي وصفه بأنه تزامن مع أفول نجم الحكمة؛ كما عبّر عن استيائه من عصره لقلة الاهتمام بالمعرفة والفلسفة. كان هذا المدخل شائعاً لدى فلاسفة الإسلام. شهد العهد القاجاري اضطراباً فكرياً وروحياً؛ حيث واجه الإيرانيون في هذه الحقبة الفكر الأوروبي الحديث جنباً إلى جنب مع إحياء الفكر التقليدي؛ كما شهدت تلك الحقبة ظهور انقسامات عقائدية متنوعة مثل البهائية والبابية والشيخية، مع تراجع ونقص في الحضور الشيعي حينها. يُعد ملا هادي أحد الأساطين الأربعة البارزين لمدرسة طهران الفلسفية، إلى جانب آقا علي المدرس، وآقا محمد رضا قمشئي، وميرزا أبو الحسن جلوه.

حياته

ولد في سبزوار بإيران لأسرة من كبار التجار ومالكي الأراضي. بدأ تعليمه النظامي في سن مبكرة على يد ابن عمه ملا حسين سبزواري، وألف رسالة صغيرة وهو في سن السابعة. توفي والده وهو في السابعة أو الثامنة من عمره، فتولى كفالته عمه ملا حسين سبزواري. وعندما بلغ العاشرة من عمره، اصطحبه ابن عمه إلى مشهد، حيث أقام في مدرسة الحاج حسن المجاورة لمرقد الإمام الرضا، ودرس هناك علوم اللغة العربية والفقه الإسلامي والمنطق وأصول الدين والفقه على يد ملا حسين لمدة عشر سنوات. وفي سن العشرين، عاد إلى مسقط رأسه سبزوار، ومن هناك خطط لأداء مناسك الحج وتوجه نحو أصفهان. كانت أصفهان خلال تلك الحقبة مركزاً فكرياً مهماً في إيران يزدهر فيه تدريس الفلسفة والعرفان النظري.

ومن بين أبرز أساتذة تلك المدارس في ذلك الوقت، برز اسما الملا علي النوري (توفي 1830–1831) والملا إسماعيل الأصفهاني، تلميذ النوري؛ حيث قاما بتدريس الفلسفة الإسلامية، ولا سيما فلسفة صدر الدين الشيرازي ومدرسته. أمضى السبزواري في أصفهان نحو ثماني أو تسع سنوات، تتلمذ خلالها على يد هذين الأستاذين الرائدين في مدرسة ملا صدرا الفلسفية، وركز على المؤلفات الكبرى لملا صدرا مثل «الأسفار» و«الشواهد الربوبية». وفي الوقت نفسه، درس الفقه الإسلامي على يد آقا محمد علي النجفي، أحد كبار علماء الشيعة في أصفهان. عاش السبزواري في أصفهان حياة اتسمت بالزهد والتقوى رغم نيله إرثاً كبيراً. ووفقاً للمستشرق إدوارد براون: «كان يحرص على معرفة الطلاب الأكثر حاجة للمساعدة المالية، فيضع سراً مبالغ نقدية في غرفهم أثناء غيابهم دون ترك أي أثر يدل على شخصه. ويُروى أنه أنفق بهذه الطريقة ما لا يقل عن 100,000 تومان (نحو 30,000 جنيه إسترليني) أثناء إقامته في أصفهان، ولم يبقِ لنفسه سوى ما رآه ضرورياً لقوته».

في عام 1826–1827، عاد السبزواري إلى مشهد وبدأ التدريس في مدرسة الحاج حسن، على الرغم من أن علماء مشهد لم يكونوا يماثلون نظراءهم في أصفهان اهتماماً بالفلسفة؛ إذ لم تكن بيئة مشهد آنذاك منفتحة كأصفهان لمتابعة العلوم العقلية. ورغم ذلك، واصل تدريس العلوم النقلية والعقلية على حد سواء، حيث درّس العلوم العقلية استناداً إلى منظومته التي صاغها في أصفهان، بينما أتم شرحه لهذا العمل الهام عام 1845. وفي عام 1831–1832، توجه إلى سبزوار استعداداً لرحلة الحج، ثم غادر إلى مكة المكرمة عام 1832–1833 حيث أدى مناسك الحج. عاد إلى إيران عام 1834–1835 في الفترة التي تزامنت مع وفاة فتح علي شاه قاجار. وخلال فترة الاضطرابات تلك، أصبح السفر داخل إيران محفوفاً بالمخاطر. وبعد أن توفيت زوجته في الحج، استقر في كرمان انتظاراً لعودة الهدوء إلى خراسان. وخلال العام الذي قضاه في كرمان، تفرغ للزهد والعبادة ووافق على خدمة المدرسة الدينية وكنسها مقابل توفير غرفة لإقامته، وهناك تزوج من ابنة خادم المدرسة التي رافقته لاحقاً إلى سبزوار. ولم يكن أحد في تلك الأثناء يعرف هويته الحقيقية ومكانته العلمية.

في عام 1836–1837، استقر السبزواري في سبزوار وأسس مركزاً لدراسة الفلسفة الإسلامية والعرفان، فنافست حوزته مدارس طهران وأصفهان بفضل مكانته وشخصيته العلمية. كما قام بالتدريس في مشهد لمدة 10 أشهر، غير أنه قضى بقية حياته في سبزوار متخذاً من المدرسة الفصيحية مركزاً للتعليم. وعُرفت هذه المدرسة لاحقاً باسم «مدرسة الحاجي»، وما زال جزء منها قائماً حتى يومنا هذا. وبدأ العلماء والطلاب يتوافدون عليها من شتى أرجاء إيران والعراق وتركيا والقوقاز والهند وحتى التبت. وذاع صيته في كافة أرجاء البلاد، لدرجة أنه عندما قصد ناصر الدين شاه قاجار زيارة مشهد في عام 1857–1858، توقف في سبزوار لزيارة الحكيم السبزواري. وقد أُعجب الشاه القاجاري بالفيلسوف بشدة وطلب من مصوره الخاص آقا رضا «عكاس باشي» التقاط صورة للحكيم، وهي الصورة المنتشرة على نطاق واسع وتُعد أقدم صورة فوتوغرافية لفيلسوف إسلامي. كما طلب منه الشاه تأليف كتاب باللغة الفارسية يتضمن شرحاً شاملاً لمنظومة الفلسفة التقليدية، فاستجاب السبزواري وألف كتابين بالفارسية: «أسرار الحكم» وأهداه لناصر الدين شاه، وكتاباً آخر بعنوان «هداية الطالبين». توفي السبزواري فجأة عام 1872 جراء سكتة قلبية على الأرجح. وقد سُجل تاريخ وفاته بحساب الجُمّل في عدة أبيات، منها عبارة «كه نمرد زنده تر شد» («لم يمت بل غدا بعد رحيله أكثر حياة») التي نظمها أحد تلاميذه.

مؤلفاته

ألّف السبزواري نحو اثنين وخمسين مؤلفاً نثراً وشعراً باللغتين العربية والفارسية. ومن بينها كتاب «أسرار الحكم»، الذي لا يزال إلى جانب رسالته العربية «شرح المنظومة» (وهي أرجوزة في المنطق والفلسفة مع شرحها) من المتون الأساسية لدراسة الحكمة في إيران. ولم تقتصر كتاباته على الفلسفة، بل نظم الشعر متخذاً تخلص «أسرار»، وأتم شرحاً على مثنوي جلال الدين الرومي، شاعر الإسلام الصوفي الكبير.

مثلت مكانته الفلسفية في عهد ناصر الدين شاه قاجار (1848–1896) ما مثلته مكانة الملا صدرا في عهد الشاه عباس الأول. وكان الشارح الأمين لفلسفة الملا صدرا والحكمة المتعالية، وأسهم في جعل الملا صدرا في صدارة فلاسفة إيران. بل ويمكن القول إن الظروف أتاحت له، بدرجة أكبر من الملا صدرا، إطلاق العنان لعبقريته كحكيم متأله صوفي، نظراً لما شهدته تلك الحقبة من مساحة أوسع لحرية التعبير الفلسفي مقارنة بالعصر الصفوي.

الكتب

ألف السبزواري مؤلفات عديدة باللغتين الفارسية والعربية، وتناولت موضوعات شتى تتراوح بين علم العروض والمنطق وعلم الكلام، غير أن السواد الأعظم من مؤلفاته يختص بالفلسفة والعرفان.

  • يُعد شرح المنظومة، المعروف أيضاً باسم «غرر الفرائد»، من أبرز مصنفاته المكتوبة باللغة العربية والتي أنجزها قرابة عام 1845. ولا يزال يُدرّس حتى يومنا هذا في الحوزات والمدارس الدينية في إيران وله شروح وحواشٍ متعددة لاحقة. يمثل هذا العمل خلاصة منظومة وشرحاً لفلسفة الحكمة المتعالية للملا صدرا.
  • أسرار الحكم في المفتتح والمختتم، التعليقات، أسرار العبادة، الجبر والاختيار، أصول الدين، نبراس الهدى، ديوان شعر